عبد الصمد شاكر

23

نظرة عابرة إلى الصحاح الستة

2 - وعن زيد بن ثابت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا ألا نكتب شيئا من حديثه . أقول : والصحيح أن يقول : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نكتب شيئا من حديثه . 3 - ذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ ( 1 ) عن الحاكم ما رواه عن عائشة قالت : جمع أبي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت خمسمائة حديث ، فبات يتقلب ، ولما أصبح قال : أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك ، فجئته بها فأحرقها وقال : خشيت أن أموت وهي عندك ، فيكون فيها أحاديث عن رجل ائتمنته ووثقت به ، ولم يكن كما حدثني فأكون قد تقلدت ذلك ( 2 ) . أقول : وقد مر قول أبي بكر : فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله ، فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه . 4 - وعن ابن عبد البر والبيهقي - في المدخل - عن عروة : إن عمر أراد أن يكتب السنن ، فاستفتي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، فأشاروا عليه أن يكتبها ، فطفق عمر يستخير الله شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم الله له ، فقال : إني أريد أن أكتب السنن ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتب فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله وإني والله لا أشوب ( لا البس ) كتاب الله بشئ أبدا . 5 - وعن جامع بيان العلم وفضله ( 3 ) عن يحيى بن جعدة : إن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنة ثم بدا له أن لا يكتب ، ثم كتب في الأمصار :

--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ 1 : 5 . ( 2 ) أقول : هذا حال كتاب هذا الصحابي الشهير ، فكيف بكتاب البخاري وغيره . ثم أن هذا النقل يخالف حديثه الناهي عن كتابة الحديث ! ( 3 ) جامع بيان العلم وفضله 1 : 64 و 65 ، طبقات ابن سعد 1 : 206 .